الشيخ محمود درياب النجفي
77
نصوص الجرح والتعديل
قال محمد بن علي بن الحسين : والتجديد على المعنى الذي ذهب إليه محمد بن الحسن الصفّار ، والتحديد - بالحاء غير المعجمة - الذي ذهب إليه سعد بن عبد اللَّه ، والذي قاله البرقي من أنه « جدث » كلّه داخل في معنى الحديث ، وإنّ من خالف الإمام في التجديد والتسنيم والنبش واستحلّ شيئاً من ذلك فقد خرج من الإسلام . وكان شيخنا محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله يقول : إنّ الخبر بالخاء والدالين ، وذلك مأخوذ من قوله تعالى : « قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ » « 1 » والخدّ هو الشقّ . يقال : خددت الأرض خدّاً أي شققتها ، وعلى هذه الرواية يكون النهي تناول شق القبر ، إمّا ليدفن فيه ، أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي ، وكلّ ما ذكرناه من الروايات والمعاني محتمل ، واللَّه أعلم بالمراد والذي صدر الخبر عنه عليه السلام « 2 » . وكان العلّامة المجلسي رحمه الله ممّن قد وقف على هذه المعضلة التي يعانيها طلّاب الحديث ، فتصدّى لمهمّة تصحيح الكتب والأصول المعتبرة ، صرّح بهذا في مقدمة موسوعته « بحار الأنوار » حيث قال : « اجتمع عندي بفضل ربّي كثير من الأصول المعتبرة التي كان عليها معوّل العلماء في الأعصار الماضية ، وإليها رجوع الأفاضل في القرون الخالية ، فألقيتها مشتملة على فوائد جمّة ، خلت عنها الكتب المشهورة المتداولة ، واطّلعت فيها على مدارك كثيرة من الأحكام اعترف الأكثرون بخلوّ كلّ منها عمّا يصلح أن يكون مأخذاً له ، فبذلت غاية جهدي في
--> ( 1 ) سورة البروج آية 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 459 - 460 باب تلقين المحتضرين حديث 142 .